بقلم:احسان باشي العتابي/العراق
منذ عام 1958 تحديدا والى هذه اللحظة والعراقيون مختلفون بنوع النظام الحاكم له هل الملكية افضل ام الجمهورية؟
بعدها جاء السؤال الاخر من افضل الحكومات الجمهورية التي جاءت بعد اسقاط الملكية والى الان؟
وكأنهم للاسف حقل تجارب ليس لهم رأي في كيفية اختيار نوع الحكم والحاكم الذي هو بحقيقته موظف ليس الا وهم الاصل في تحديد اي منهما كما نشاهد اليوم تعامل بعض الحكومات ومن فيها مع مواطنيها بعدما اثبت المواطن انه الاساس لقيام النظام الحاكم في بلده
حيث ان الموظف الحكومي ايا كانت درجته الوظيفية يحاسب متى ما خالف قانون الدولة ويكافئ كذلك متى ما عمل بجد واخلاص ان استحق هذه المكافئة
برأي الشخصي المتواضع لا يهم نوع النظام الحاكم بل الذي يهم {كم هي نسبة العدالة في تطبيق القانون بين الحاكم والمحكوم}مهما علت درجته الوظيفية بل حتى بين المواطنين انفسهم من قبل النظام الحاكم
للعلم لا يوجد نظام حاكم اليوم وفي ارقى الانظمة الحاكمة " نسبة العدالة فيه مئة بالمئة"مهما بلغت ثقافة ورقي وشجاعة ذلك المجتمع وكذلك نزاهة الحاكم ومن هم اقل منه درجة بالحكم والادارة
نعم تبقى القضية نسبية بين عدالة هذا النظام في هذا البلد نسبة الى بلد اخر في تلك البلدان التي اثبتت جماهيرها وعيها اتجاه موطنها وقيمتها فيه
لكن... للامانة اقول تبقى نسبة الشعور بالعدالة الاجتماعية بين الحاكم والمحكوم في تلك البلدان التي يشعر مواطنيها هم الاصل فيها افضل بكثير من البلدان التي لا تشعر بتلك القيمة العليا في بلدانها والعراق للأسف أحدها جراء تشرذم جماهيره تحت مسميات أغرب من الخيال
ورغم أن الواقع اثبت زيفها طوال السبعة عشر عاما المنصرمة بل وحتى اللحظة لكننا نسمع ونرى شريحة اجتماعية واسعة من العراقيبن ما زالت مصدقة لتلك ألخزعبلات التي جعلتنا في ذيل كل القوائم التنافسية المحترمة وعلى كافة الاصعدة
الخلاصة لكل ما تقدم اقول لا نلقى اللوم على أشخاص أو جهات همها الوحيد كيفية الاستحواذ على مقدرات بلد بأكمله تحت حجج و ذرائع عدة بل أللوم يقع على تلك الجماهير. التي صدقت بكل ما سمعته وجعلته منهجا تسير عليه بختيار من يقود البلد
ولو ثنيت الوسادة لعراقيين شرفاء بتطبيق القانون العادل مع كل من تسبب بهذا الخراب لكانت النتيجة أن عقوبة تلك الجماهير هي الأكبر والاعظم حتى لأنها هي السبب الرئيس بتسلط هؤلاء على مقاليد حكم إدارة العراق
هذه هي الحقيقة التي أرى الكثير يحاول أن يتغاضى عنها لسبب واخر لكن في النهاية لا يصح الا الصحيح.






إرسال تعليق