U3F1ZWV6ZTU0ODI5MDA5NzI5NzQ0X0ZyZWUzNDU5MDg4MDQ0OTMzOA==

حكومة السعادة/منى خليل

حكومة السعادة


بقلم / منى خليل 
       
 أتمنى من حكومات الدول العربية، ألا تشق على نفسها، في مسألة إسعاد المواطن ، ويكفيها أن تنشغل في احترام حقوقه، وحمايته من الغلاة والعوز  وتحقيق الأمن والاستقرار للأوطان، ومنع تفسيخ النسيج المجتمعي، وزرع الأمل في إنجاز تنمية، وتعليم أفضل، وسلام اجتماعي وصحى 
أتمنى أن تتذكر أن ثقافة السعادة في هذه الأزمنة الكئيبة يتعذر أن تسقط على قلوب الناس ب «البراشوت»، وإذا سألنا مواطناً  عن رأيه في «السعادة» فستكون إجابته: «يعني إيه سعادة
 في عقل المواطن الحزين والمحبط، لا يوجد من معاني السعادة، سوى ذلك الخطاب الرسمي المتبادل، والمراسلات الحكومية، التي تبدأ بالقول: «صاحب السعادة». وأذكر أن كثيرين من الأصدقاء ممن يستحسن مخاطبته ب «سعادة السفير» أو «سعادة المستشار»، لم يخطر على باله يوماً، أن هذا اللقب، يعبر عن ماهية السعادة، وألوانها الممزوجة بالفرح، وبعناصر السعادة المتعارف عليها عالمياً.
 التعليم والثقافة في العقود الماضية وحتى يومنا هذا عجزا عن إنتاج ثقافة سعادة تشكل رؤية للتلاميذ أفراداً ومجتمعات.
لو سألنا تلميذاً في مدرسة عن «أسعد» لحظة بالنسبة، ستكون إجابته: «أن تتعطل الدراسة في المدرسة
في كتبنا المدرسية مازال تعليمنا يعلمنا أن «مساعدة الضعفاء تدفع عن الإنسان الضرر». بمعنى أن «مساعدة الضعفاء» هي مجرد وسيلة وليست غاية ومسؤولية أخلاقية، وبالتالي فإن «جزاء الإحسان» له ثمن، وفق مناهج التعليم، في الوقت الذي يتوجب على هذه المناهج أن تعيد الاعتبار للإنسان وتحض التلاميذ على التحلي بالمسؤولية ويصبح «جزاء الإحسان» تحقيق سعادة الذات وحفظ كرامة المواطن ،
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة